مكي بن حموش
1855
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ويمين لا تكفر ، ولا جرم « 1 » لها ، وهي اللغو « 2 » . وقوله : فَكَفَّارَتُهُ : الهاء تعود على ما في قوله بِما عَقَّدْتُمُ ، فمعناه : " فكفارة « 3 » ما عقدتم منها إطعام عشرة مساكين " « 4 » . وقيل : الهاء تعود على " اللغو " ، و « 5 » فيه ذكرت الكفارة ، وأما ما عقدتم يمينه « 6 » فلا كفارة له وهو أعظم من أن يكفر « 7 » . والأحسن أن تعود الهاء على ( ما ) « 8 » : لأن اللغو في اللغة : المطرح « 9 » ، ( ولو ) « 10 » كان اللغو يكفر لم يكن مطرحا « 11 » . وقيل المعنى : فكفارة " إثمه " « 12 » . والإطعام : أن تطعم لكل مسكين مدا في قول مالك وغيره « 13 » . وقيل : تطعم
--> ( 1 ) ب : حرم . ( 2 ) هذا التقسيم لأبي مالك في تفسير الطبري 10 / 526 ، والدر 3 / 150 . ( 3 ) ب : فكفارته . ( 4 ) تفسير الطبري 10 / 527 . ( 5 ) ج : أو . ( 6 ) ب ج د : الأيمان . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 528 . ( 8 ) هو اختيار الطبري في تفسيره 10 / 530 ، وهو " على الصناعة النحوية عائد على ( ما ) " في المحرر 5 / 176 ، وفي أحكام القرطبي 6 / 278 . ( 9 ) ج د : المطروح . وانظر : معاني الزجاج 2 / 201 ، واللسان : لغا . ( 10 ) ب ج د : فلو . ( 11 ) ج د : مطروحا . ( 12 ) ساقطة من ب ج د . وانظر : المحرر 5 / 176 حيث قال مؤلفه : " ولم يجر له ذكر صريح ، لكن المعنى يقتضيه " . ( 13 ) انظر : الموطأ 479 ، والمدونة 2 / 39 ، وهو قول ابن ثابت وابن عباس وابن عمر والقاسم وسالم وابن يسار وعطاء والحسن وابن زيد في تفسير الطبري 10 / 538 وما بعدها . وهو قول ابن وهب وابن عياش ويحيى وأبي هريرة وابن المسيب وابن شهاب أيضا في المدونة 6 / 40 وقول الشافعي في الأم 7 / 67 .